البخاري
243
صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )
عَلَيْهِ ، فَطَعَنْتُهُ ، فَأَثْبَتُّهُ « 1 » ، وَاسْتَعَنْتُ بِهِمْ ، فَأَبَوْا أَنْ يُعِينُونِي ، فَأَكَلْنَا مِنْ لَحْمِهِ ، وَخَشِينَا أَنْ نُقْتَطَعَ « 2 » ، فَطَلَبْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْفَعُ فَرَسِي شَأْوًا ، وَأَسِيرُ شَأْوًا « 3 » ، فَلَقِيتُ رَجُلًا مِنْ بَنِي غِفَارٍ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ ، قُلْتُ : أَيْنَ تَرَكْتَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : تَرَكْتُهُ بِتَعْهَنَ « 4 » ، وَهُوَ قَائِلٌ السُّقْيَا « 5 » ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ . إِنَّ أَهْلَكَ يَقْرَءُونَ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ ، إِنَّهُمْ قَدْ خَشُوا أَنْ يُقْتَطَعُوا دُونَكَ ، فَانْتَظِرْهُمْ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَصَبْتُ حِمَارَ وَحْشٍ ، وَعِنْدِي مِنْهُ فَاضِلَةٌ ، فَقَالَ لِلْقَوْمِ : كُلُوا ، وَهُمْ مُحْرِمُونَ » . بَابُ إِذَا رَأَى الْمُحْرِمُونَ صَيْدًا ، فَضَحِكُوا ، فَفَطِنَ « 6 » الْحَلَالُ « 7 » 1640 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ
--> ( 1 ) أي تركته لا حراك به . ( 2 ) أي يقتطعنا العدو دون النبيّ - صلّى اللّه عليه وسلم - . ( 3 ) أي أكلفه السير الشديد تارة ، وأسير بسهولة أخرى . ( 4 ) هي للكشميهنى بكسر التاء والهاء . وفي القسطلاني أن رواية أبي ذر بفتح التاء وكسر الهاء ، ورواية غيرهما بفتح التاء والهاء . قال : وفي فرع اليونينية وأصلها ضمة فوق الهاء بالحمرة تحت الفتحة قال مصحح الأصل وهي كذلك في نسخة الفرع التي بيدنا . وفي القاموس انها مثلثة الأول مكسورة الهاء هذا وتعهن عين على ثلاثة أميال من قرية ( السقيا ) وهي قرية جامعة كانت بين مكّة والمدينة . ( 5 ) أي وهو على عزم القيلولة بالسقيا . القرية السابقة . ولفظ : ( قابل ) بالمثناة التحتية من غير همز ، كما في الفرع . قال القسطلاني وفي غيره بالهمزة ، وقال النووي : روى بوجهين أصحهما وأشهرهما بهمزة بين الألف واللام . من القيلولة ؛ وهو بالهمز فحسب في حديث الباب التالي . ( 6 ) بفتح الطاء وكسرها . ( 7 ) أي غير المحرمين .